• أصدقاء التدوين

  • سأكون سعيدة بوضعك لبريدك الإلكتروني لتشاركني القراءة متى ما نُشرت التدوينة!

  • تدوينات قد تلهمك!

  • Follow مدونة حنان on WordPress.com
  • التصنيفات

  • الأرشيف

  • مرّ بمدونتي

    • 145٬832 صديق

ماذا لو لم يكن هذا مكاني؟

way

مساء النور أينما كنتم قرّائي الأعزاء..

رغم أنني محبة للتساؤلات إلا أن بعضها بات يرهقني فعلًا ، و رغم أنني أرى في التساؤلات نورًا يُسلط على أمور لم أفكر فيها من قبل ، إلا أن مواصلة محاولة إجابتها و ليس بـالتملص منها أمر يأخذ من وقتي ما ليس بالكثير.

ما يراودني فعلًا هذه الأيام هو ” ماذا لو لم يكن هذا مكاني؟

في البداية و قبل كل شيء فإنني جدًا فخورة بالأشخاص الذين حتى عندما وجدوا أنفسهم على مشارف إنهاء الطريق الذي بدؤوا به منذ زمن ليس بقصير و اكتشفوا بأنه غير مناسب لهم ، تركوه بكل بساطة و عادوا للأمور التي فعلًا يرون أنفسهم فيها .

.

إنني على يقين بأنهم واجهوا الكثير من الضغط و الوقوف بوجههم و رغم ذلك فلم يضعفهم هذا الأمر و استمروا. أنا هنا لست للحديث عن الذين دخلوا اختيارات غيرهم لإرضائهم ، أو اختيارات غيرهم لأنهم يرونهم مثلًا أعلى لهم  بدون وجود أي أدنى رابط مشترك أو حب للأمر الذي يسير فيه.

.

أنا أتحدث عن اختيارات شخصية تمامًا، ماذا لو كنت مخطئة في اختيار هذا الأمر لي، أو أنني بعد عددٍ من السنين أقول لنفسي لو أنني فعلت و فعلت، لو أنني فكرت بصدق مع نفسي. أعلم تمامًا بأن التغيير ليس له عمر ، لكن في بعض الأمور يكون صعب جدًا من  أن تتخلى عن شيء أنت بأمس الحاجة إليه رغم أنك لا ترى نفسك فيه .

.

إن مثل هذه الفكرة تجعلني دائمة التساؤل عمّا إن كنت راضية عن بعض الأمور في حياتي ، أو إن كان بإمكاني تغيير ما لا أشعر بأنني فيه فعلًا. رغم أنني أطيل التفكير جدًا في خياراتي قبل أن أقرر ، إلا أنني أرى القرارات الشخصية مخيفة .

إن فكرة أن الحياة مثالية و بإمكانك فعل ما تريد كما تريد و بلا تردد و بكل رضا هي فكرة ساذجة عقيمة بالنسبة لي، حتى الخطط التي قد تبنيها مليًا و تبقى منتظرًا مستعدًا لها لكنها ببساطة لا تكون. و بغض النظر عن امتداح الكثير لواضعي الـخطط للـ 5 – 10 سنين المقبلة من حياتهم و تحديد أهدافهم بشكل واضح و الكثير الكثير من الحديث المكرر على أسماع الجميع .

.

الوضع أحيانًا مثير للاشمئزاز خصوصًا أمام قرارات مصيرية جدًا و ليست أكيدة للحصول عليها بالطريقة التي تودها، كما أن المجتمع حولك لن يحيلها إلى الخطة ب ، بل إلى ما يريد هو و بكل بساطة.

الوضع أيضًا صعب أمام تغيرات هائلة تحدث على صعيد نفسي و اجتماعي و محلي و دولي أيضًا ، إلا أنه قد يكون وضع الخطط مجدي للنفع للقادرين تمامًا على فعل ما يريدون بدون أي تدخل من المحيط حوله أو فقرة فيتامين “واو ” و غيرها من الترهات .

.

و عمومًا كل مرة حين أتوقف عند هذه الفترة من التفكير العقيم تقريبًا ، وضعت أمام عيناي دعوة ” اللهم اختر لي ولا تخيّرني ، اللهم الخيرة الطيبة و ارضني بها ” آمين.

المقالة السابقة
المقالة التالية
أضف تعليق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: