HUMAN|| وثائقي

human

مرحبا مجددًا ،

نعيش  و نحيا و تتشكل شخصياتنا بحسب ما تعلّمنا و ما خضنا و ما كانت عليه مجتمعاتنا ، و مع الوقت فإنه يتسّم على ملامحنا تأثير هذه الحياة علينا ، كل ما واجهناه و ما عشناه و عانينا منه أو سعدنا به ، كما قد ترى هذا الأثر على خطوط يد مسّن أو ملامح عجوز.

بدون أن نملّك أي إمكانية للعودة إلى الوراء ، نحن نمضي و حسب ، متحملين نتيجة أفعالنا و قراراتنا .

.

لقد كان زوج أمي يضربني كثيرًا ، يضربني بأي شيء …ثم يخبرني بأنّ فعله هذا يدل على الحب ليس إلا ، لقد كان لديه خطأ في التواصل .

كبرت على هذا المفهوم و كنت أعتقد بأن مقدار ما يتألم الشخص مني يعني مقدار ما أحبّه حتى أتى ذاك اليوم و قابلت …

.

تبقى الرسائل الخاطئة و المعتقدات التي عشنا عليها تؤثر بنا مهما أنكرنا ذلك إلى حين أن يأتي أحدهم لينير لنا الطريق ، أو أن نعيش موقف يغير منّا.

.

سعيدة بالحب ، شرب الحليب

قياس الوزن و حينما أرى أنني نقصت بضع كيلوجرامات..
حين آكل ما أحب حين أكون مع من أحب و يخبرني اشياء لطيفة
عندما أكون في كوخ يحميني من البرد و المطر

.

.و تختلف مقاييسنا في السعادة بحسب ما عشنا و صرنا إليه

.

السعادة لنا ، اكل ، قطعة صغيره من الارض، مكان مناسب للعيش يوجد فيه كهرباء

لقد عشت طفولة صعبة ، لا أملّك المال ، حين كبرت و أصبحت في الجامعة اشتريت أول دراجة نارية ، و كنت أول شخص يشتريها و يركبها في المدينة ، شعور الرياح وهي تهب على وجهي ، شعوري وأنا أخذها لغرفتي ، أحببت حتى رائحتها ، شعوري بقيمة ما أمتلكه فعلًا كان شعور حقيقي بالسعادة و عظيم بالنسبة لي

 حين يعود أطفالي إلى المنزل ، هذه سعادة الأم ، حين يقبّلني زوجي بعد 33 سنة من الزواج ، هذه سعادة المرأة ، حين يناديني أحفادي جدة ، هذه سعادة حتى و إن كانت تعني بأني كبرت في السن

السعادة هي وجود المطر لأنه يعدك بحصاٍد جيد

يوجد أنواع كثيرة من السعادة ، و في نفس الوقت السعادة نوع واحد، أنت تعيش إذًا أنت سعيد

كوني على كرسي مقعد اتنقل بين البلدان اشاهد الامور من زوايا مختلفة اضفى لي مستوى روحي آخر بتقبل أيًا كان ما هو قادم

انا جدًا قوي ذهنيًا و السبب هو اني فقدت ساقاي  جسميًا ، عيناني حادة البصر ، أسمع بشكل افضل،  لكن أشعر باني محظوظ

انا لا أتساءل و لا أحلل الحياة كثيرًا

أنا بوضعي هذا جدًا سعيد

الأشياء تحدث دايمًا في الوقت و المكان المناسب

.

إنما اختلاف سعادتنا و الفرق بينها يعود لذواتنا ، لكنني موقنة بأنه متى ما آمنا بأن أقدارنا و وضعنا الحالي كيفما كان هو المناسب لنا.

.

كنا نعيش في سلام، لا نملك في القرية سوى مسدس واحد، حالات الوفاة عندنا كانت من المرض فقط او  الكبار في السن،  اليوم قد يقتل ٣ اشخاص بطلقة واحدة، الاسلحة سيئة.

الخوف موجود ، من اللحظة التي حملت فيها السلاح و انا خائف

الخوف طبيعي ،

هناك ظروف في حياتنا تجبرنا على ذلك ، لقد كنت معلم في مدرسة و اليوم أصبحت شخص يحمل سلاح أينما كان ، طفلي يسأل لماذا أقتل الآخرين لماذا أصبحت هكذا

لكنني أخبره بأن هذا الصحيح ، هم من بدأ الخطأ ، هم من بدأ بقتل الأطفال و العوائل و ضرب المساجد .

نحن نسعى لتوضيح كل شيء لأطفالنا كل شيء

طفل متحدث /

لا أخاف الموت من أجل سوريا ، لو لم يكن أبي قد توفي ، أظنني كنت سأكون أخافه

اليوم أريد أن ألحق أبي ، و الدفاع عن سوريا

اكثر الاشياء تأثيرًا، و التي تحدث بعد الحرب هي أنك  تشعر بانك فعلًا قاتل لأرواح بشرية ، حين تجرّب هذا الشعور تظن بأن لا شيء بعده

وهذا الشعور يجعلك ترغب في تكراره!

منزلي مليء بالأسلحة و أظنني أنتظر أي أحد يمسّني بأذى أو يجرّب!

.

هناك مشاعر خلف المتوقع دائمًا ، مشاعر قد لا تخطر في بالك أبدًا و أمور قد لم تكن في الحسبان يومًا ما لكنها حدثت و غيرتك، غيرت كثيرًا.

.

في ٢٠٠٧ شرطي قتل ابنتي عبير ذات العشرة أعوام كانت أمام مدرستها مع أختها و صديقتيها ، برصاصة خلف رأسها ، عبير لم تكن مقاتلة وخسرت حياتها لأنها فلسطينية مع أنها لم تكن يومًا جزء من هذا الصراع!

و لأن الطبيعة الانسانية دائمًا الشخص يشعر بأنه لو قتل القاتل أو أشخاص من جماعة القاتل – الطرف الإسرائيلي- فسوف يرتاح ، لكن هل هذا سوف يعيد لي ابنتي؟

لا ، إنه فقط سيزيد الدماء المهدرة و الضحايا الجديدة ، كثيرين من يخبروني بأنه ليس من حقي أبدًا أن أسامح باسم ابنتي لكنني أيًا لا أشعر بأنه من حقي أن أنتقم باسمها ، أتمنى أنها ترقد برضا و سلام في قبرها

أظن أنني أستطيع القول هنا أن بعض المشاعر أسمى بكثير من أن نتحدث عنها.

الحب *ضحكة عالية* الحب هو البداية و النهاية ، هو من  المكان الذي نأتي منه و المكان الذي نذهب إليه ، وما نعيشه بين الاثنين، الحب كل شيء

الحب هي كلمة مليئة بالمعنى بالنسبة لي، حين نتحدث عن الحب نحن نشمل كل شيء ، أليس كذلك؟

المكان الذي ليس فيه حب تشعر بالفراغ فيه ،
الحب هو ما يملأ الروح

الحب هو انك تعطي و تُعطى ،

زوجتي شخصيتها قوية جدًا ، هي اللي تقود العيلة ، هي تقودني انا *قبلة*

احبك كثيرًا يا زوجتي

قبل الذكرى الـ٥٠ لزواجي ، مرضت زوجتي جدًا، وقد كانت تعاني لمدة سنتين قبل وفاتها ،

لقد كنت الممرض/الدكتور/الصديق/الحبيب/الزوج لها.

الجميع كان يطلبني ان احضر لها ممرضة بينما كانت تتوسل لي بألا أفعل كي ابقى مهتمًا بها و لقد فعلت ذلك بكل حب ،

حملتها من و إلى السيارة حملت  خزان الأكسجين و الكرسي الخاص بها.

ولقد احببت ذلك ، احببت انني استطعت فعل كل هذا لها ، هذا هو الحب.

.

إنما ننمو و نعيش مع مشاعر كثيرة و تجارب لا تُعد ، و نحن وحدنا من يحدد موقفنا تجاه كل هذا ، مما ينتج عنه مشاعر مختلفة تُرسخ فينا أمورًا كثيرة .

كنت سعيدة جدًا بمشاهدة هذا الوثائقي الرائع HUMAN و

و الذي اقتطفت من بعض الحوارات و أجزاء منها أو أقل حتى.

يحتوي على عشرات الأشخاص و مئات المشاعر المثيرة للاهتمام من أماكن و بأعمار و جنسيات متعددة ، استماعك لهم و رؤيتك لملامحهم تتغير حسبما يتغير الشعور لا بد و أن يثير فيك شيء ، و الحقيقة أنني لا أستطيع أبدًا الحديث عن هذا الشيء أو وصفه إن كان شعور !

.

سألت أصدقائي عن شعورهم ولو أن لهم فرصة الحديث عن شعور واحد لهم فقط ماذا سيكون و استمتعت بالأجوبة ، ماذا عنكم؟

المقالة السابقة
المقالة التالية
أضف تعليق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

  • لخدمات الكتابة

    askfmm

  • قناة تيلقرام

    askfmm
  • للمشاركة في التدوين

    askfmm

  • للتواصل

  • سأكون سعيدة بوضعك لبريدك الإلكتروني لتشاركني القراءة متى ما نُشرت التدوينة!

  • Follow on WordPress.com
  • التصنيفات

  • الأرشيف

  • تدوينات قد تلهمك!

  • مرّ بمدونتي

    • 117,617 صديق
%d مدونون معجبون بهذه: