• أصدقاء التدوين

  • يمكنك استقبال تدويناتي بشكل أسرع من هنا!

  • انستقرام

  • تدوينات قد تلهمك!

  • Follow مدونة حنان on WordPress.com
  • التصنيفات

  • الأرشيف

  • أصدقاء المدونة

    • 213٬815 صديق

استعادة ضبط المصنع : )

meditation

أهلًا من جديد،

كيف تبدو الأيام معكم؟

لقد مضى وقت طويل منذ أن كتبت هنا، وليس على العادة. توقفت منذ أشهر قليلة عن أقصوصاتي الشهرية والتي بدأتها منذ أربع سنين تقريبًا بمارس، وألهمت الكثير من المدوّنات لمشاركة أبرز مايحدث خلال شهرهم. أراها عمومًا من أكثر طرق التدوين البسيطة والمليئة بنفس الوقت. والعودة لها قريبًا بإذن الله.

توقفت عمومًا عن أمور كثيرة مؤخرًا وقررت التركيز بأمور أهم بالنسبة لي حاليًا، وهذا ما أحتاج لعمله من فترة لأخرى. حذفت تقريبًا كل وسائل التواصل عدا الانستقرام، وبدأت بالعودة لعادات قديمة ومهمة بالنسبة لي.  الطقس ممتاز جدًا مؤخرًا، أصبحت أزور البحر في نهاية الأسبوع، العصر تقريبًا، أستمتع بالمشي والتأمل ومتعة فعلًا أن الناس تحاول الاستمتاع بالأماكن المفتوحة -رغم شحّها-/بحر/رمل/حدائق.

عوائل ملتمة على سفرة أكل، أطفال يركضون في كل مكان، طفلة تقرأ في مجلد ميكي ماوس واقفة بوسط الازدحام ومنغمسة جدًا وكأنّ لا أحد حولها. طفلة أخرى تسأل والدها عن حركة لا تعرف لها في كرة السلة، طفل يحاول ينافسني في علوّ طائرته الورقة! أحداث عادية وبسيطة ومتكررة وفي كل نهاية أسبوع تعيد لي توازني وتمنحني شعورًا لا أستطيع وصفه. فكرة الأسرة والانتماء ومحاولة إيجاد رابطة والاستمتاع بما لدينا في هذه اللحظة. شعور أقرب لما يكون باستعادة ضبط المصنع 🙂

هل كل مشغول، منتج؟ كتبت في أغسطس عن الفكرة. وما أودّ إضافته هنا، بأنّ علينا فعلًا أن ننتبه لما نحن عليه. لقد كانت الفترة الماضية مليئة، وبدون أي تفاصيل كثيرة، حاولت الالتزام بما أحبّ قدر الإمكان، لأنني أعرف أنّ لطالما اهتماماتي كانت منقذة. ومع ذلك، كنت أحتاج لشيءٍ ما أكثر من ذلك بقليل. لذا اعتزمت المشي في الهواء الطلق بشكل يومي، إلى أذان المغرب. بعد سماع الأذان، أخصص وقت للدعاء، ومن ثم الجلوس لبضع دقائق، فقط تنفس ومحاولة استشعار اللحظة. ألوان السماء في هذا الوقت بديعة، والوقت مناسب للسكينة. أشعر بالانشراح مع كل دعوة أرفعها مؤمنة بأنّ الله مجيب. وذا أيضًا يمنحني شعورًا لا أستطيع وصفه. فكرة أنّ كل مايحدث لنا هو بفضل الله، بأننا منعمين بما نحن عليه حتى وإن غفلنا وقتها عن ذلك، بأنّ الله قريب. مرةً أخرى شعور أقرب لما يكون باستعادة ضبط المصنع 🙂 

نستطيع الانغماس في اليوم، وغدًا وبعد غد. نستطيع التركيز على ماينبغي علينا فعله، ومتى ذلك، وبأي كيفية. نستطيع أن نشعر بأن لا مجال للفرار وأن الأمور مجنونة ولا تتوقف. وعلى العكس، نستطيع ضبط المصنع، خطوة للوراء، شهيق و زفير ومن ثم محاولة رؤية الأمور كما هي وليس كما يظهر لنا. نفس آخر، ومحاولة استدراك الأمور والموازنة. كي نستطعم اللقمة التي نحبّ، الكتاب الذي نقرأ، الحوار الذي نسمع. كي نفهم أنفسنا، ونخف من حدة توتر العالم.

خطوة أخرى للوراء، حتى الأمور التي قد تثير جلبة كل أحد، فكرّ بتروي قبل أن تزيد من حزنك، هل تستحق؟ هل كل حوار يستحق؟ هل كل كلمة علينا الوقوف عندها؟  يمكننا أن نتوتر طوال الوقت، أن نشعر بالغضب من كل حدث، ألا نهدأ حين يثور الجميع. ويمكننا أن نخطو خطوة للوراء، نأخذ نفس، ونسأل أنفسنا هل سيغير ذلك أي شيء؟

لا يمكن للأمور أن تتحسن مالم تفعل شيئًا حيال ماتمر به، لا يمكن لشيء أن يغدو أفضل وأنت تمارس ماتمارسه كل يوم بدون تغيير. يمر الوقت بدون أن نشعر، فنركض مع الأيام ونتساءل ما الذي يتغذى على أرواحنا رغم أننا نفعل.

 صحيح أنني لم أكتبّ هنا لفترة، لكنني لم أتوقف عن ذلك بشكل شخصي، دونت مشاعري وأفكاري وكيف تمضي الأيام، دونت ما أؤمن به، وما أودّ فعله ومن أكون، كتبت ومازلت أكتب فمازالت الكتابة تمنحني شفاءً داخليًا لا يوصف. وشعورًا أحتاجه في كل وقت.وهذا أيضًا مما ساعدني كثيرًا على أن أستعيد قواي وأن أفهم ما أمرّ به، وكيف أنّ علي أعيش اللحظة لا أن تمضي بي.

أخيرًا، لا تهمل ذاتك. صحيًا/روحيًا/شكليًا. أو بالأصحّ لا تنس الاعتناء بها، لاتمنحها شيئًا أقل فتشعر بأن الأمور تثقل كاهلك. تذكر دائمًا قد نرى بعض “الأشياء أكبر مما تبدو في الواقع” لأننا نسينا أنفسنا في زجام الحياة، فأصبحنا نهلع عن كل اتجاه. عد لنفسك، جرّب مايناسبك من الأنشطة، حاول أن تمنحها الوقت الكافي يوميًا لأن تكون في شعور اتزان وانشراح تليق بها. لا تنسّ.

المقالة السابقة
أضف تعليق

2 تعليقان

  1. “أنّ علينا فعلًا أن ننتبه لما نحن عليه ”
    ” فمازالت الكتابة تمنحني شفاءً داخليًا لا يوصف ”

    مقال عميق و حقيقي بالفعل ..
    نحتاج إلى تلك الاشياء الصغيرة الهادئة التي تمنحنا شعور الاتزان و الرضا و القناعة ..

    شكرا لمقالك .. بوركت جهودك

    رد
  2. مقال رائع، قرأته مرتين من فرط جماله، يلامسني أكثر في هذا الظرف الصعب مما يواجه العالم من أوبئة، شكرا على هذه الفسحة الجميلة و إلى الملتقى

    رد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: