• أصدقاء التدوين

  • تدوينات قد تلهمك:

  • التصنيفات

  • الأرشيف

  • Follow مدونة حنان on WordPress.com
  • يمكنك استقبال التدوينات بشكل أسرع من هنا :)

  • أصدقاء المدونة

    • 244٬201 صديق

٣٦٥ يومًا من التدوين

قبل سنة من تاريخ اليوم، قررت البدء بأشبه مايكون بالتحدي مع الرفيقة مريم، أظن أنّ الموضوع بدأ بإزعاجي لها حول فكرة التدوين والكتابة عمومًا، أليس هذا أفضل تعبير عن الحبّ؟ أن نزعجهم؟ -أمزح بالطبع 

بدأنا بالكتابة بشكل يومي، كنت أشارك ذلك لحدٍ ما، ليس ما أكتب ولكن الاستمرارية عليها، تخلل ذلك فترات طويلة من حذفي لوسائل التواصل جميعها. ولكنني استمريت. أتذكر أنني بعد مدة تجاوزت الست أشهر توقفت ليومين لا أكثر وشعرت بفرق كبير، قد يعود ذلك لنفس الفترة وعواملها آنذاك. كانت الفكرة بالتحديد أن ندوّن حول مشاعرنا وأفكارنا أكثر من أي شيء آخر . كأداة مساعدة لتحليل كل ذلك وإدراك مانمر فيه.

لماذا الكتابة؟

وسيلة تفريغ ممتازة، وطريقة مثلى لفهم أنفسنا قبل كل شيء. أن تشارك شعورك ومخاوفك وأفكارك مع ذاتك، أن تفهم أسبابها ومصدرها وتبحث عن حلول. بشكل واضح ومتسلسل لا مجرد أفكار عابرة. طريقة ترتيب مانمر به أمام أعيننا، ومواجهة ذلك بقلم وورقة : ). 

كيف ذلك؟

أعتقد أنني شاركت طريقتي قبل ذلك، الفكرة بالنسبة لي ليست مجرد تدوين مايجول بخاطري، ولكن ترتيب ذلك أيضًا. كتابة ما يشغل ذهني، كل شيء بدون استثناء. أسئلة تساعدني على تبرير الفكرة/الشعور على سبيل المثال “لماذا أشعر بـ..؟” أو “مالذي يمكنني عمله لتفادي ذلك؟” أو “كيف يمكنني حل ذلك؟ مالذي عليّ تذكره؟” وغيرها. بحيث أحوّل الفكرة أو الشعور لأمر منطقي أكثر، لشيء يمكن حله أو الاستفادة منه. مثلًا التردد من عمل شيءٍ ما يقابله “ما أسوأ سيناريو يمكن حدوثه؟ مالذي يمكن خسارته؟” وغيره الكثير. 

مرات كثير أشعر بأنّ وكأنّ كل العالم على أكتافي، ما إن أبدأ الكتابة حتى أفهم أنه هناك الكثير من المهام البسيطة جدًا والعالقة والتي على أساسها شعرت بذلك، هذا لا يلغي وجود أمور أهم وأثقل. لكن التراكمية هي المثقلة. من التكنيك الرائعة التي تعلمتها صدفة، والتي تسمى Brain Dumping يمكنكم البحث عنه، الفكرة تقريبًا هي كتابة كل مايدور بذهنك. وقد تختلف الطريقة من شخص لآخر، عمومًا وقد جربت ذلك كثيرًا وجدت أنّ أكثر ماناسبني هو كتابة كل شيء، قراءة ذلك، ومن ثم القيام بما يمكن القيام به في الحال! خصوصًا أنه في بعض الأحيان لا يمكنني التركيز بما أريد إنجازه في اللحظة، كوني أترك كل شيء للقيام بالمهام التي يمكن إنهاءها في نفس الوقت يساعدني على العودة لعملي الأساسي بتركيز أفضل. مثلًا في حال قيامي بمهمة أساسية أمور أخرى منزلية أو دراسية تلح عليّ بشدة، أدوّن كل ذلك، أقرأ ومن ثمّ أقرر مالذي يمكنني القيام به حالًا دون أن يؤثر على سير عملي. كطباعة مستند مهم أحتاجه وأخشى نسيان ذلك، غسيل الملابس أو طلب بعض الحاجيات للمنزل. أقوم بما يمكن القيام به وأزيله من القائمة. 

ما الوقت المناسب للكتابة؟

أنت تحدد ذلك. جربت الكتابة بأوقات مختلفة، بداية اليوم، قبل النوم وبوسط النهار. لا شيء مميز في اختيار الوقت بالنسبة لي. أحيان كثيرة بداية اليوم أفضل وقت، وأحيان أخرى أجد أنني بحاجة للكتابة في وسط عملي، بنفس التكنيك السابق، كتابة كل شيء في نفس اللحظة وإنهاء بعض المهام بدلًا من انشغالي بها. وغالبًا بنهاية اليوم أفضل كتابة ما أحتاج للقيام به في اليوم التالي. قد لا أقوم بالكتابة بمختلف الأوقات في كل يوم. لكن بشكلٍ عام يعتمد على وضعي في المرحلة. 

والآن لنقطة الأهمية بشكل عام، كالعادة لا يوجد تغيير سحري وخارق للعادة، أمور مختلفة ونتائجها التراكمية تكون الفارق مع الوقت لروتين ونمط حياة معين. مع الأخذ بعين الاعتبار أنني أدوّن بطرق مختلفة منذ عرفت ذلك، التركيز خلال هذه السنة كان على ماذكرته سابقًا وليس محصورًا عليه. هنا عدة نقاط شعرت معها بالفرق وكانت دافع إضافي للاستمرارية. 

  • فوضى أقل/قلق أخف وطأة: لطالما استخدمت الكتابة لترتيب خططي، بشكل يومي/أسبوعي/شهري وحتى على صعيد أهدافي السنوية. لكن مشاركة مشاعري وأفكاري ساعدني أكثر، ترتيب للفوضى الغير خلّاقة التي يبتكرها عقلي. تهذيب ومواجهة التوقعات الغير واقعية = هدوء أكثر. 
  • تخطيط أفضل: بالعادة قائمة المهام لا تنتهي. وهذا يعني ركض لا معنى له، صحيح أنّ بشكلٍ عام يبدو أن إنجازي رائع لكن بالمقابل لا أكون بأفضل حالاتي، باستثناء شعور الإنجاز السعيد. تعلمت عمومًا كيف أركز على المهم، قائمة مختصرة بما لا يتجاوز ٣-٥ أمور. ترتيب أموري المنزلية على الشهر/الأسبوع ليكون الوضع منظم ومريح أكثر. باستثناء حالات الفزع للقيام بمهام عاجلة والتي غالبًا تكون نتيجة أحداث يومية ليس إلا، والتي على إثرها غالبًا ما أقوم بمنتصف مهمتي الأساسية لإنهاء العشوائيات العالقة.
  • إدراك/وعي أعلى: وأتحدث هنا عن ماهية مشاعري بالضبط وأفكاري، اليوم مع كثرة المشتتات ومصادرها، ناهيك عن أمورنا الحياتية ومشاغلنا، قد يصعب علينا تمييز أصل شعورنا اللحظي أو مدى واقعية توقعاتنا، التدوين المستمر حول ذلك ساعدني أكثر وأكثر كما كان الـBullet Journal معي، عملية فرز وتمحيص لما يدور بذهني عمومًا.

أظنّ أنني لو كنت أدوّن بشكل عشوائي لم أكن لأشعر بكل ذلك، خصوصًا مع كثرة تجاربي المختلفة في الموضوع. اليوم تدويني لا يقتصر على طريقة أو جورنال واحد فقط. لكن لكل منا طريقته في ذلك. وعلى العموم متأكدة من أنني سأستمر على هذه الطريقة كأحد الطرق الأساسية في التدوين بالنسبة لي. أشبه بمراجعة للذات بشكل مستمر، يعود عليّ بالكثير. دوّنوا يارفاق، لسلام داخلي وذهني أفضل : ).

المقالة السابقة
المقالة التالية
أضف تعليق

تعليق واحد

  1. Asalah

     /  يوليو 16, 2021

    شكرًا حنان، هذه التدوينة جات بوقتها ..
    أدوّن، لكن تدويني أقرب للعشوائية والتفريغ
    أعتقد الآن مسكت طرف خيط لتدوين ذو جودة أكبر

    رد

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: