اللهم صديق دُنيا وجنة

image

ننمو على العلاقات البسيطة القريبة جدًا ، ثم ننشأ بعد ذلك لنخالط بيئات مختلفة وأماكن عديدة إلى ما وصلنا إليه اليوم من وسائل الاتصال الاجتماعي ، وفي كل مرة نكون الكثير الكثير من العلاقات ، وإن كان أحده أو بعض منهم نعدّهم في قائمة الأصدقاء فإنّ البقية ينطوون تحت قائمة العلاقات العامة ، مجتمعنا هنا (على البركة ) مانعرف أنه خطأ نتفاداه ثم بعد ذلك نتفادى الأشخاص الذين يفعلونه ، دون أي وعي آخر ، بلا مناهج تحدّثنا وتوعيّنا كيف نكون ، كبرنا ونحن على الأغلب نسير على أحاديث الأهل عن كيف يكون هذا الشخص طيّب أو لا.

لا أظن أني نشأت أبدًا على أنّ علي أن أخوض الكثير و أتعلم ، أو أن الشخص الذي قد يصدر فوضى وقت الفراغ من الممكن أن يكون شخص طيّب .

 .

نمونا على ظهر التجارب ، رغم إحساس الأم بأن هذا الشخص ليس طيّب فإننا كنا نهوى التجارب ورغم حزنهم لإنزعاجنا منهم ، كنّا سعيدين بطريقة ما لأننا تعلمنا كيف يكون الشخص الغير مناسب، وكيف يجب علينا بألا نكون مثلهم ، وكيف أنّ التجربة قد منعتنا من الوقوع في الخطأ مرة أخرى ، حتى وإن أخطأنا مع شخص آخر.

على ذلك تعلمنا متى نبوح بمشاعرنا ومتى علينا الاحتفاظ بها ، متى نعدّ أحدهم صديق ومتى لا يمكننا ، و إن كان علينا الثقة بأحدهم أو لا.

 .

كبرنا وصرنا نقدر على شراء الكتب التي ترشدنا، ومع التجارب التي علمتنا ، إلا أننا رغم هذا وإلى يومنا ومع كل تجربة جديدة وعلاقة أخرى مازلنا نضعف إلى الحد الذي يعطينا الأمل بأننا أصدقاء مقربين ، ثمّ نتقوى إلى الحد الذي لا يعنينا فيه أحد ، ومابين هذا وذاك إلى الوسطية مازلنا فيها نعيش ونأمل ونردد ؛ اللهم صديق دنيا وجنة ، اللهم صديق دُنيا وجنة.

المقالة السابقة
المقالة التالية
أضف تعليق

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

  • الأرشيف

  • مدوّنات أخرى

  • Goodreads