
أهلًا وسهلًا،
مضت فترة طويلة بالنسبة لي. افتقدت فيها كل من أحبّ، وافتقدت شعور الوطن، كل الساعات ثقيلة تمرّ علي. أعددت حقائيبي مبكرًا، بدأت بترتيب الهدايا منذ وقت طويل، وما انتهت الاختبارات حتى عدت لإكمال ما بدأته.
كنت أرتب لمايو مسبقًا لأنني لا أريد شراء الكثير من الأكل للفترة المتبقية، وبدأت منذ وقت مبكر إعداد ما أحتاجه للسفر، تظن أن المهام بسيطة حتى تبدأ بها، أمور كثيرة صغيرة عليك ترتيبها.. البدء مبكرًا كان خطوة موفقة بحول الله.
خطط وتسوق ومحاولات لمضي الوقت ورحلة طويلة جدًا حتى الوطن، أخيرًا! الحمدلله. كم لبثنا، فعلًا كم لبثنا؟
الكثير من الحبّ والورود والكيك في استقبالي، الكثير مما كنت أفتقده. مشاعر كثيفة لم أكن أتخيلها، أظنني فعلًا قاومت الكثير قبل هذه اللحظة. قررت أن أتوقف عن الميديا مؤقتًا قبل الاختبارات، لكنني قررت أن أتوقف لفترة أطول بعد الوصول. أحتاج لأن أعطي نفسي ماتحتاجه من وقت وهدوء قدر الإمكان. أحتاج أن أعود لمرحلة كافية وجيدة من الشعور بكل شيء بعد الانغماس بكل هذا لفترة ليست قصيرة، وبضغط لم يكن بسيط. أحتاج لأن أتعاطف مع نفسي بشكل جدي وبفعل حازم، أستحقه لراحة بالي قبل كل شيء.
الحمدلله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، الحمدلله على فضله وتيسيره. على توفيقه وتسخيره في كل خطوة خفنا أن نتوه فيها، في كل مسار حملنا همه، أو اعتقدنا استحالته. الحمدلله في كل وقت وفي كل حين وعلى كل حال.

