يونيو ٢٤: لكل شدة مدة

أهلًا وسهلًا،

شهر مليء، اجتماعيًا ودراسيًا..شهر كنت مرهقة فيه للحد الأقصى، وكنت أقاوم فيه بكل ما أستطيع.

في يونيو فجأة طلبت مني جامعتي بحضور مادة عن بعد، ومع فرق التوقيت كل ما سعيت له من نوم مبكر ونمط حياة مريح ذهنيًا، تلاشى. يبدأ قبل المغرب بساعة وينتهي قبل الفجر بقليل. نظام مرهق على الصعيد الشخصي والاجتماعي. لست أستطيع القول أنني استفدت منه كما أريد، لكن على الأقل مازال المحتوى متاح لي إن احتجته لاحقًا.

هذه الفترة كانت مرهقة بالنسبة لي لدرجة أنني أتذكرها بشكلٍ ضبابي جدًا. لم ألتقط حتى صور كافية خلال الشهر عكس عادتي.. كنت أسرق بعض السويعات للخروج قليلًا في أي وقت يُتاح لي. لكنه كان وقت عائلي بامتياز أيضًا ولله الحمد، رغم انشغالي الدراسي لحدٍ ما.

كيف تمضي بنا الأيام؟ شخصيًا أرى أنني في بعض الأحيان أُرهق نفسي بشكل لا داعي له. حتى أوازن قدر الإمكان رغم أن التوازن ليس حقيقًا بشكل مطلق، ولكل فترة أولوياتها. على الأقل هذا ما شعرت به خلال يونيو!

محاولات مستمرة في الحفاظ على بقايا الروتين، كوقت القهوة والجلوس مع الأهل وعمل مايمكن عمله دراسيًا. لم يكن سهلًا لكنه كان كما كتب الله لي من قدرة. كل ما أحاول تذكره في الفترات هذه أنّ لكل شدة مدة ثم تزول بإذن الله. لقد تنازلت عن الكثير مما أحب القيام به عادة، في سبيل إنجاز مايجب إنهاؤه في هذه الفترة، ولا بأس. جزء من النضج أن نتعلم فعلًا كيف نركز بالأولويات، كيف نتعاطف أكثر مع ذواتنا، وكيف نتفهم تغيّر الأوقات ومايجب عمله خلالها. أليس كذلك؟

دمتم بخير!

المقالة السابقة
أضف تعليق

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

  • الأرشيف

  • مدوّنات أخرى

  • Goodreads